globalnin

bluehost coupons india

godaddy india

pizza hut coupons codes

الرئيسية / مجتمع / نشطاء حقوقيون يقيمون محاكمة للقانون الجنائي

نشطاء حقوقيون يقيمون محاكمة للقانون الجنائي

رشيد الكويرتي من فاس

السبت 18 مارس 2017 – 23:05

أقامت، اليوم السبت بفاس، تنسيقية فاس مكناس لدعم مطالب تحالف ربيع الكرامة، بتنسيق مع تحالف ربيع الكرامة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لفاس مكناس، محاكمة رمزية للقانون الجنائي ولمشروع القانون 103.13 الخاص بمناهضة العنف ضد النساء؛ وذلك بمشاركة نخبة من الممثلين والحقوقيين الخبراء في مجال حقوق النساء.

وجرت أطوار هذه المحاكمة الرمزية، التي احتضنتها سينما بوجلود، وسط حضور وازن لعدد من النساء ضحايا العنف، خاصة الزوجي، جسدت معاناتهن عدد من الممثلات اللواتي استعرضن، بصفتهن ضحايا، أمام هيأة المحكمة قصصا حقيقية لنماذج من تجارب النساء مع العنف الزوجي.

وعرفت هذه “الجلسة” تقديم ملتمسات قوية لدفاع الضحايا الذي أبرز الاختلالات التي يعرفها القانون الجنائي، بالإضافة إلى مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء، الذي، بحسب هيأة الدفاع، لم يستحضر فيه المشرع الأبعاد الأساسية التي يجب أن يتضمنها أي قانون، وهي الوقاية والحماية والزجر والعقاب.

وقالت أسماء المهدي، المنسقة الوطنية لتحالف ربيع الكرامة، إن “هذا النشاط يأتي في إطار حملة منظمة من طرف تحالف ربيع الكرامة من أجل التحسيس وحشد التأييد على مستوى مختلف مناطق المغرب لمطالبه المتعلقة بمشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء”.

وأبرزت المتحدثة ذاتها، في تصريح لهسبريس، أن هذه “المحاكمة” تعد الثالثة من نوعها، “ومن خلالها يروم ربيع الكرامة استهداف مكونات المجتمع المدني بجهة فاس مكناس؛ وذلك بعد نشاطين مماثلين تم تنظيمهما بكل من المكتبة الوطنية ومدينة العرائش”.

وأوضحت الناشطة الحقوقية أن اختيار هذا الشكل الجديد لحشد الدعم لمطالب ربيع الكرامة، الذي تم فيه الاعتماد على المزج بين الفاعلين الحقوقيين والمدنيين والممثلين، “الهدف منه دمج مختلف سفراء المجتمع من أجل الدفاع عن الحقوق الإنسانية للنساء، عبر تجسيدهم لمسرحية تحاول تحليل القانون الجنائي وإبراز ثغراته في شكل فرجوي يمكن أن يجذب الجمهور، ولكي يفهم بشكل مبسط مؤاخذاتنا على القانون الجنائي”، بتعبير أسماء المهدي.

وأوردت أنه تم، خلال هذه المحاكمة الرمزية، استحضار بعض خصوصيات المنطقة، كما هو الشأن بالنسبة لحالة إحدى الضحايا التي تتكلم الأمازيغية، “وهذا من ضمن المشاكل التي تعاني منها بعض المعنفات، عندما يواجهن عائق اللغة لدى ولوجهن إلى العدالة”، بحسب أسماء المهدي التي ذكرت أنه تم استحضار أيضا فئة ذوي الإعاقة التي لا تراعى خصوصياتها ومطالبها لدى ولوجها إلى العدالة.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن تحالف ربيع الكرامة تمكن من وقف مسار مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء بعد وصوله إلى الغرفة الثانية؛ وذلك بدعم من مجموعة من حلفاء الاتحاد، الذي ينتظر، وفق المتحدثة دائما، تشكيل الحكومة المقبلة للدفع بتنظيم أيام دراسية داخل الغرفة الثانية حول هذا المشروع، بالموازاة مع العمل على كسب مزيد من المؤيدين، ملوحة بإمكانية تنظيم وقفات احتجاجية أمام البرلمان إبان مناقشة مشروع هذا القانون.

من جانبه طالب محمد بوخبزة، حقوقي أستاذ القانون بجامعة فاس، بضرورة إعادة النظر في القانون الجنائي بشكل عام، وفي مضامين مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء بشكل خاص، الذي ينبغي، في نظره، أن تستحضر ديباجته التزامات المملكة المغربية والمرجعيات الدولية وتوجهات دستور 2011.

وأكد الأستاذ الجامعي ذاته، في حديث له مع هسبريس، على ضرورة اعتماد هذه المراجعة على فلسفة غايتها الأساسية تحقيق الحماية الفعلية من كل أنماط العنف التي يمكن أن تتعرض لها المرأة المغربية، “وأن تكون هناك مواكبة على مستوى مقتضيات قانون المسطرة الجنائية لضمان الولوج إلى مرفق العدالة بشكل أرحب لفائدة النساء المعنفات، وتحقيق كل ضمانات المحاكمة المنصفة لفائدتهن، مع ما يتطلبه ذلك من آليات ومؤسسات من شأنها أن تدعم المرأة وأن تسهم في تحقيق الحماية لها”.

وأبرز أن الخلاصات التي توصل إليها المشاركون في هذه المحاكمة الرمزية أجمعت على إدانة هاتين المنظومتين القانونيتين انطلاقا من حالات معيشية للمرأة المغربية.

وكانت هذه المحكمة الرمزية، بعد استماعها لمختلف أطراف الملف وتقديم المرافعات، قد حكمت، في شخص رئيسها محمد بوخبزة، “باسم الحق والعدل والدستور، علنيا وحضوريا ونهائيا، بإدانة الجاني”، المتمثل في القانون الجنائي ومشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء، وطالبت بالاستجابة لجميع المطالب؛ وذلك وسط تصفيقات الحضور.


المصدر :

نشطاء حقوقيون يقيمون محاكمة للقانون الجنائي